ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
330
معاني القرآن وإعرابه
المعنى نعم العبدُ سُلَيْمَانُ إنَّه أوَّابٌ كَثِير الرجوعِ . * * * ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ( 31 ) الصافنات الخيل القائمة ، وقال أهلُ اللُّغَة وأهل التفسير ، الضافنُ القائم الذي يثني إحدى يديه أو إحدى رجليه حتى يقف بها على سَنْبُكِه . وهو طرف الحافِرِ ، فثلاث من قوائمه متصلة بالأرض ، وقائمة منها تَتصِلُ بالأرْضِ طرف حافِرهَا فقط قال الشاعر أَلِفَ الصُّفُونَ فلا يَزالُ كأَنه . . . مما يَقُومُ على الثلاثِ كسيرا وقال بعضهم الصافِن القائِمُ ثَنَى إحْدَى قَوائمِه ولم يثنها ، والخيل أكثر ما تقف - إذا وقفت - صافنةً ، لأنها كأَنَّهَا تُراوح بين قوائمها . * * * ( فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ( 32 ) " الخير " ههنا الخيلُ ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - سمَى زيد الخيل - زيد الخير ، وإنما سميت الخيل الخير لأن الخير معقود بنواصي الخيل - كذا جاء في الحديث . وكانت هذه الخيل وردت على سليمان من غنيمة جيش كان له ، فتشاغل